أحمد بن محمد القسطلاني
434
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
قال : ( حدّثنا أبو اليمان ) الحكم بن نافع قال : ( أخبرنا شعيب ) هو ابن أبي حمزة ( عن عبد الله بن أبي حسين ) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بضم الحاء ابن الحارث النوفلي التابعي الصغير قال : ( حدّثنا نافع بن جبير ) بضم الجيم ابن مطعم القرشي المدني ( عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ) أنه ( قال : قدم مسيلمة الكذاب ) بكسر اللام ابن ثمامة بن كبير بالموحدة ابن حبيب بن الحارث من بني حنيفة وكان فيما قاله ابن إسحاق ادّعى النبوّة سنة عشر وقدم مع قومه ( على عهد رسول الله ) ولأبوي ذر والوقت على عهد النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) المدينة ( فجعل يقول : إن جعل لي محمد ) الخلافة ( من بعده ) وللأصيلي وأبي ذر عن الكشميهني أن جعل لي محمد الأمر من بعده ( تبعته وقدمها في بشر كثير من قومه ) بني حنيفة ( فأقبل إليه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ليتألفه وقومه رجاء إسلامهم وليبلغه ما أنزل إليه ( ومعه ) عليه الصلاة والسلام ( ثابت بن قيس بن شماس ) خطيب الأنصار ( وفي يد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قطعة جريد ) من النخل ( حتى وقف على مسيلمة في أصحابه ) فكلمه في الإسلام فطلب مسيلمة أن يكون له شيء من أمر النبوّة ( فقال ) عليه الصلاة والسلام له : ( لو سألتني هذه القطعة ) من الجريد ( ما أعطيتكها ولن تعدو أمر الله فيك ) لمن تجاوز حكمه ( ولئن أدبرت ) عن طاعتي ( ليعقرنك الله ) ليهلكنك ( وإني لأراك ) بفتح الهمزة ولأبي ذر بضمها ( الذي رأيت ) بضم الهمزة وكسر الراء في منامي ( فيه ما رأيت وهذا ثابت يجيبك عني ) لأنه الخطيب فاكتفى عليه الصلاة والسلام بما قاله له وإن كان يريد الإسهاب في الخطاب فهذا الخطيب يقوم بذلك ( ثم انصرف عنه ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ( قال ابن عباس : فسألت عن قول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنك أرى ) بفتح الهمزة والراء وفي اليونينية بضم الهمزة ( الذي أريت ) بضم الهمزة وكسر الراء ( فيه ما رأيت فأخبرني أبو هريرة ) - رضي الله عنه - ( أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ) : ( بينا ) بغير ميم ( أنا نائم ) وجواب بينا قوله ( رأيت في يدي ) بتشديد الياء بالتثنية ( سوارين من ذهب ) صفة لهما ( فأهمني شأنهما ) فأحزنني لأن الذهب من حلية النساء ( فأوحي إليّ في المنام ) وحي إلهام أو بواسطة الملك ( أن انفخهما ) بهمزة وصل ( فنفختهما فطارا ) لحقارة أمرهما ففيه إشارة إلى اضمحلال أمرهما ( فأوّلتهما كذابين ) لأن الكذب وضع الشيء في غير موضعه ( يخرجان ) أي تظهر شوكتهما ودعواهما النبوّة ( بعدي أحدهما العنسي ) بفتح العين المهملة وسكون النون وكسر السين المهملة من بني عنس وهو الأسود واسمه عبهلة بن كعب ( والآخر مسيلمة ) الكذاب . وهذا الحديث مرّ في علامات النبوّة . 4375 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ : قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِخَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَ فِي كَفِّي سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَكَبُرَا عَلَيَّ فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَذَهَبَا فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا صَاحِبَ صَنْعَاءَ وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ » . وبه قال : ( حدّثنا ) بالجمع ولأبي ذر حدثني ( إسحاق بن نصر ) هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي المروزي قال : ( حدّثنا عبد الرزاق ) بن همام الصنعاني ( عن معمر ) هو ابن راشد ( عن همام ) هو ابن منبه ( أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( بينا ) بغير ميم ( أنا نائم أتيت ) بضم الهمزة وكسر الفوقية ولأبي ذر فأتيت بالفاء ( بخزائن الأرض ) ما فتح على أمته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الغنائم من ذخائر كسرى وقيصر وغيرهما أو المراد معادن الأرض التي فيها الذهب والفضة ( فوضع ) بضم الواو وكسر الضاد ( في كفي ) بالإفراد ( سواران من ذهب فكبرا ) بضم الموحدة عظمًا وثقلاً ( عليّ فأوحي إليّ ) وللكشميهني فأوحى الله إليّ ( أن انفخهما ) بهمزة وصل ( فنفختهما فذهبًا فأوّلتهما الكذابين اللذين أنا بينهما صاحب صنعاء ) الأسود العنسي ( وصاحب اليمامة ) مسيلمة الكذاب وصاحب بالنصب في الموضعين في اليونينية وفي فرعها بالرفع فيهما . وهذا الحديث يأتي وإن شاء الله تعالى في كتاب التعبير بعون الله وقوّته . 4376 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ ، يَقُولُ : كُنَّا نَعْبُدُ الْحَجَرَ فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أَخْيَرُ مِنْهُ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا الآخَرَ ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ ، فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ ثُمَّ طُفْنَا بِهِ فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ ، قُلْنَا مُنَصِّلُ الأَسِنَّةِ فَلاَ نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ وَلاَ سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ إِلاَّ نَزَعْنَاهُ وَأَلْقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ . وبه قال : ( حدّثنا الصلت بن محمد ) بالصاد المهملة بعدها لام ساكنة ففوقية الخاركي بالخاء المعجمة ( قال :